للمناقشة ...

بإمكانكم مناقشة ما اطرح و التفاعل معه وتبادل الآراء على حسابي بتويتر alfargad@

الاثنين، 31 يناير، 2011

أمـــة قـــطـــب



"إن كلماتنا ستبقى ميتةً لا حراك فيها هامدةً أعراساً من الشموع ، فإذا متنا من أجلها انتفضت و عاشت بين الأحياء ، كل كلمة قد عاشت كانت قد اقتاتت قلب إنسان حي فعاشت بين الأحياء ، و الأحياء لا يتبنون الأموات "

ان العباره السالفه هي من مقولات سيد قطب الرجل اللذي اعدم دون معتقداته ومبادئه ، وقد كان سيد قطب قد طبق ما قال فعاشت كلماته حتى يومنا هذا ، والكلمات والمبادئ شئنها شئن المطالب المشروعه ان لزم الأمر و إطر الإنسان للتضحية من اجلها فإن تضحيته ستكون بمثابة الوقود الذي يشعل جذوة هذه المطالبات حتى تتحقق .

اليوم الشعب المصري يقدم التضحيات الواحده تلو الأخرى ، ونسمع الأب اللذي يقول انه ضحى بولده ويعلن انه يملك ولدين آخرين سيقدمهم هما الآخرين ليكونا شهيدين في سبيل الحرية و الثورة ، لذا استطيع ان اقول ان الشعب فهم كلام سيد قطب وأخذ يطبقه فهذه " امة قطب " ...

*****

للذين يقولون ان ثورات الشعوب العربية انطلقت لأسباب معيشية نقول له ان هذا احد الأسباب وليس كل الأسباب ومن باب التذكير اندلعت الثورة الفرنسية لأن حصة المواطن الفرنسي من القمح كانت ربع فنجان من القهوة وهي الثورة التي تدرس كمثال للثورة المجيدة حول العالم .

كذلك ثار الشعب الصيني على الانجليز لأن احد الضباط الانجليز قص ظفيرة شعر احد العمال الصينيين في الميناء 

هذه احدى الاسباب ولكن ليست السبب الرئيس لأن الثورة مجموعة من المعطيات والاسباب تتفاعل مع وجود اراده حره لتصبح ثوره شعب وامة ...



الخميس، 27 يناير، 2011

إبن علي ،، وناظر مدرستنا

اثناء حديثي مع احد الاصدقاء عن الاوضاع في تونس وصدى الثورة في هذا البلد العربي الاصيل ، ساقتنا الاحاديث في هذا الجانب الى مثالٍ سابق ، عندما كنا طلبة في الثانويه وكنا نتطلع للحياة بنظره ملؤها الامل وكان عمود هذا الامل الانجاز في آخر اعوام المرحلة الثانويه الا انه كان هناك من يوشك ان يقتل هذا الامل ، انه ( ناظر مدرستنا ) فلقد كان يسعى الى مد الدوام المدرسي الى حد ان يستقطع من الاجازه الممنوحه لنا للاستعداد للامتحانات النهائيه ، وهذا ما رفضناه جمله وتفصيلاً واخذنا نهدد ونندد بقوه ونطالبه هو واساتذتنا بالاجازه كامله غير منقوصه ، إلا ان ناظرنا شأنه شأن جبلات التربيه اصر على كبريائه ، واخطأ مثل الخطأ اللذي اخطأه ابن علي في حق شعبه اليوم ، لقد قلل من شأننا وقدراتنا و نظر لنا اننا مجرد طلبه مراهقين ليس إلا ، فلم يحرك ساكناً الا انا تحركنا بإتجاه جمع التواقيع وتوجهنا للمنطقه التعليمية وشكوناه وهددنا ان نوصل الامر للوزاره أو للصحافه حتى ، فما كان من مدير المنطقه وقت اذ الا ان رفع الهاتف على (( طاغوتنا )) وابلغه وبتوبيخ ان يمنحنا ما نطلب وبدون تأخير وبالتالي راح ( الناظر ) يلملم فتات هيبته وبقايا كبريائه المهدور وبعث من يبلغنا بالخبر ، ابن علي كان مثل ناظرنا استهتر بقدرات الشبان الفقراء ونظر لهم انهم مجرد حفاة عاطلين وانهم لا يمكن ان يهزو عرشه اطلاقاً ، لعل العزاء الوحيد لناظرنا المكلوم بكبريائه عندما نشرت النتائج الخاصه بطلبة الثانويه العامه فكانت مدرستنا ثاني اسوأ مدرسة بالمحافظة بل اني اكاد ازعم انها من بين الاسوأ في الدوله ولعل الناظر وبعكس القاعده الطبيعيه كان يضحك شامتاً علينا ، اتمنى ان الشعب التونسي وبعد ان حقق نجاحاً في ثورته ان لا يمنح الفرصه لإبن علي ان يضحك شامتاً عليهم بإنفلات ثورتهم كما حدث معنا .