ابيات بالفصحى كتبتها لما اقدم السفهاء هنا بالكويت على كتابة العبارات الكافره في سب ام المؤمنين و ابيها الصديق الحازم أبا بكرٍ رضي الله عنه ، ولم ينسى الكفرة ان يجودوا على الفاروق بالضغينةِ والحقد وكيف يستثنى وهو مطفئ نار المجوس ...!
فلما كان منهم هذا الفعل القبيح ، ولما علمت به ورأيت ما سولت لهم انفسهم أن يكتبوا ، تذكرت !
نعم تذكرت ، تذكرت أن الله عز وجل قد قيل عنه ما هو أعظم من هذا ، أن جعلوا لله ولدا و تذكرت قولهم بالملائكة فبرز في ذهني قوله تعالى :
قال تعالى ( وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ )
نعم ستكتب شهادتهم وحينئذٍ جف الدمع من مقلتي لما علمت مما سيكون عند الله من عدل وجزاء ، وكانت هذه الأبيات وهي بالفصحى :
بكيتُ وحقَ للعينِ البكاءُ *** وما في العينِ مذرفةٌ وماءُ
فقلت خذي من القلب دماهُ *** وذريهِ ففي دمهِ عزاءُ
يخففُ ما أصابكِ من ضرارٍ *** ولكن ليس يرتجعُ القضاءُ
ثقي باللهِ رجحَ كلَ شيئٍ *** ويفعلُ ربنا ما قد يشاءُ
وينصرُ ربنا من يرتجيهِ *** ويخزي ربنا من هم اساؤوا
أيُقصَدُ عرضُ أحمدَ من مسيئٍ *** فلا عجباً فهم بالكفر جاؤوا
أبا بكرٍ له بالغار صاحٌ *** معاً نوراً على الجدران ضاؤوا
وفاروقٌ به الشيطان يُخزى *** وإن سلكَ الطريق فلا يُجاءُ
وعائشةً عواشُ فليت شعري *** أيُسعفني إذا قُصِدَت حُداءُ
فيا أُمي أراني لست أسطع *** بناءَ الشعرِ فيكِ فلا بناءُ
فيعجزُ أن يَصوغ المدح حرفاً *** ويكفيني من العجزِ الثناءُ
بمدحكِ قربةٌ للهِ تُرجى *** ولبسٌ للتقى منكم رداءُ
شُتمتِ بغير ماسوءٍ وذنبٍ *** ويأبى لو سألناهُ الطلاءُ
وتأبى جُدرُ قد كُتبتْ عليها *** عباراتُ الشتائِمِ والعداءُ
ولو حُقت لمالت فوق من هم *** لعرضكمو بهم حقدٌ غثاءُ
سُبابٌ واعتداءٌ وازدراءٌ *** وقولُ المجرمينَ به بذاءُ
ولكن كاتبٌ يقظٌ فطينٌ *** سيكتب ما به الأنذالُ جاؤوا
وحينئذٍ فلا شيئٌ سينجو *** إذا سقطت على الأرضِ السماءُ
فرحماك إلاهي لستُ أرضى *** و إني من فعالهمو براءُ
كتبها الأحوج لرحمة ربه :
الفرقد : محمد العتيبي
لا تنسونا من صالح دعائكم
