للمناقشة ...

بإمكانكم مناقشة ما اطرح و التفاعل معه وتبادل الآراء على حسابي بتويتر alfargad@

السبت، 25 فبراير، 2012

الغول الديني! ،، مهلاً مهلاً ...

يقول الإمام أحمد ( رحمه الله ) : " من وجدتموه من العلماء يرتاد أبواب السلاطين فإتهموه" ، رحم الله الإمام أحمد لو كان يعيش بيننا لكان كلامه هذا سيكون لطيفاً كنسمة من نسمات الربيع المنعشه مقارنه مع ما سيقوله عن وعاظ عصرنا الذين يسمون أبداننا في كل برهه بما ينتجونه من آخر ما توصل له التثبيط و الترهيب الفكري ...

على رسلك يا إمامنا أحمد ما تقول في من يخرج ليفتي بحرمة مشاقة ولي الأمر في رغباته وفي إختياراته وكأن ولي الأمر ليس ببشر يخطئ فيصيب !! ، وما قولك في من يحرم الخروج على حاكم "كافر" ومن ماذا؟ من منطلق "ديني"!! ، وما قولك في من يحرم طلب أبسط مقومات العيش الكريم الذي خلقنا لأجله من "الحرية" و "العبادة" و "التملك" و "العدل" و "العصمة من الظلم" !!! ويحرمونه بذريعة "دفع المفاسد وجلب المصالح" !! ...

شخصياً أكاد أصاب بالغثيان كلما شاهدت أحدهم ينطلق من عبارة دفع المفاسد وجلب المصالح ، عن أي مصالح يتحدث ؟؟ وعن أي مفاسد يتحدث لم تحدث بعد ؟؟
إن وعاظ السلاطين الذين يرهبون الناس بسلاح الدين هم أسقط من أسقط علماني منسلخ من دينه لأن العلماني لا يتحالف إلا مع علماني ولم يحدث ولن يحدث أن تحالف علماني مع سلطة دينيه مطلقه ، بعكس علماء السلاطين الذين يتحالفون مع أي سلطه ولو حكمنا إبليس بنفسه للتفوا حوله ...

ويسمونهم وعاظ السلاطين ! ، ليت أن لسلاطيننا وعاظاً بحق ، إنما هم ممسحون لأحذيتهم و تباعٌ لهم يُغيِبون عقول الناس لصالح السلطان بإسم الدين والحمدلله أن أكثر الشعوب العربيه لم تعد تلقي لهم بالاً فهم ما عادوا ينفعون بشيئ سوى مسح حذاء السلطان و إلقاء العبارات الحسان...

ولو كان الحكام يعقلون لتخلوا عن هذه الورقه الباليه ، ولو كنا نحن الشعوب العربيه نستمع لهم لما خُلع أربعة حكام من طغاة العرب ولما كان الخامس يترنح الآن ولما كنا نحن هنا بالكويت ننعم بهذا التغيير ولكان "الدون ناصر" لازال يختار وزراء حكومته الثامنه !! ...


***********

من المفارقات أن هؤلاء العملاء أقصد العلماء وبعد ثورات الشعوب وسقوط الحكام الطغاة يظهرون بالإعلام للوعظ ولتصحيح المسار ! مسار الثورات مسار لم يبدأوه هم أصلاً ...


***********


من وحي عصفورتي المغرده :

النكته: دعابه تأخذ شكل القصه القصيره او الحدث و الموقف و تكون بغرض الأضحاك و غالباً ما تكون منقوله او محفوظه وتتداول بين الناس وهي غالبا ما تكون من وحي الخيال الا ان بعضها يكون واقعيا وما يهمني هنا هي النكات ذات الطابع السياسي او الاجتماعي والتي تروى بهدف التندر على واقع أليم أو حاله معينه و غالبا ما تستخدم الإسقاطات و الترميز للإبتعاد عن المحاسبه او الأذى نتيجه لهذه النكته التي تعد من المحظورات ومما اذكره من هذا النوع نكته تحكي ان رجلا دخل محلا لبيع "القرود" فرأى احدها وسئل البائع عن ثمنه فأجابه انه ب1000دولار فقال الرجل لماذا فأجاب البائع هذا القرد يعرف استخدام الكمبيوتر بنظام ويندوز فأشار الرجل على قرد آخر فأجاب البائع انه ب 2000 دولار قال الرجل لماذا سعره مرتفع هكذا فأجابه لأنه يعرف استخدام الويندوز والماكنتوش"الأبل" فأشار الرجل الى قرد ثالث فقال البائع هو ب3000 دولار فكاد الرجل ان يجن فقال له البائع على رسلك هذا القرد يعرف استخدام الويندوز و الماكنتوش واللينوكس "بيئة نوافذ مخصصه للمبرمجين" فقال الرجل وهذا واشار على قرد رابع كان اكثرهم خمولا و كسلا فظن الرجل انه سيكون ارخصهم فقال البائع هو ب10000 دولار فصاح به الرجل اخبرني انه هو من يصمم الحواسيب!! فقال له الرجل حتى اكون صادق معك لا شيئ مميز فيه الا ان جميع القرده الذين اشرت لهم سابقا ينادونه ب ""طويل العمر"" ولذا سعره مرتفع !!


النكته السابقه مثال على هذا النوع وهي تسخر من واقع مزري وهو واقع "الدماء الملكيه" وكيف ان عقول مليئه بالعلم والمعرفه و الحلول و التدبير والإنتاجيه "تهطع" امام عقول فارغه او موقوفه عن العمل بقرار اصاحبها لا لشيئ فقط لأنها برؤوس يرتدي اربابها البشت الموشى بخيوط الذهب … !!!


كذلك النكته السابقه كانت سبباً في إثارة نقاش حاد بيني وبين أصدقائي "المطاوعه" حول حرمة النكت بشكل عام وخاصه السياسيه وتم ضحض وجهة نظرهم بالدليل الشرعي و كانت الغلبه لنا حتماً ...




الأربعاء، 22 فبراير، 2012

الغول الايراني شكرا ،، العيب فينا !!

من المفارقات التي نستذكرها بعد مرور عام من الثورات العربيه هي أن الأنظمه العربيه التي هوت والتي تتهاوى والتي ستهوي بإذن الله كلها تشترك بعامل رئيسي يضاف لعوامل الاستبداد و العنجهية والسرقه الا وهو انها وضعت لنفسها قشه اعلاميه تتشبث بها في أوَج فيضان الثورات ذلك أنها كانت تتمترس خلف قضيه إعلاميه فاشله وهي الإتهام للثورات بأنها بصنيعة الجهه الفلانيه و العلانيه ...

المضحك أن هذه الحكومات كانت تختار كيانات وجهات خدمتها وإرتمت بأحضانها حتى فجر الثوره فالنظام الليبي إتهم أوربا الذي ظل يخدمها ويترجاها أن ترفع المقاطعه عنه و زعيمه يحج لعواصمها كل عام لينفق ملايين الدنانير هناك و المصري إتهم اسرائيل و ايران فالأولى لا يختلف اثنان على عمالته لها والثانيه لايوجد بينهما عداء أو تدخل سابق الا لربما خلية حزب الله المزعومه ...

و اليمني اتهم كل الامم بإستثناء السعوديه التي يبدو أنه كان تنبأ بهروبه لها لاحقاً...

أمر تدخل الدول في شؤون بعضها وبخاصه في حالات الضعف و التصدع في الجبهه الداخليه امر أزلي وطبيعي ولكن استخدامه من انظمه فاشيه متهاويه عاجزه الا على شعوبها ذريعه لدوام الحال امر مرفوض ، وعلى رأس المُستخدَمات اليوم في المنطقه هو "الغول الإيراني" ...

لنعرف واقع "الغول الإيراني" وحجم المبالغه في تصويره لنلقي نظره على الوضع بصوره كامله :

يتجلى التدخل الإيراني بالعالم العربي بشقه الآسيوي على وجه الخصوص ففي لبنان يتم التدخل بالوكاله عبر ذراع لبنانيه لإيران وهي "حزب الله" ويكون التدخل بكافة أشكاله عسكرياً وأمنياً و سياسياً و معنوياً وإعلامياً ودينياً ولكن بالوكاله ، أما في سوريا فيكون صريحاً لوجود نظام حليف لإيران حلفاً يرقى الى مقام الغرضيه وهنا تتدخل إيران دعماً له مادياً ومعنوياً وعسكرياً وأمنياً واعلامياً ودينياً حتى ...

وفي العراق يتخذ التدخل الإيراني شكلين الأول خفي وهو التدخل بكافة أنواعه و الآخر سياسي علني عبر إيصال حليف إيران الأئتلاف الشيعي للحكم ليحكم العراق لصالح إيران ، أما في اليمن فيكون التدخل عسكرياً دينياً فقط و بالوكاله عبر الحوثيين ذراع إيران باليمن...

أما بالخليج فالوضع مغاير تماماً إذ لا يوجد أذرع عسكريه و لا تدخل عسكري ولا حكومات حليفه و لا حتى وضع مخلخل مثل لبنان واليمن و العراق كي يسمح بهكذا تدخل ليكون التدخل كالتالي :

بالكويت فالتدخل سياسي و مالي و أمني وديني حيث أن هناك مجاميع سياسيه وأعضاء ولائهم لإيران إما مطلقا أو جزئيا وهناك من يتلقى الدعم المادي المنظم من طهران لأغراض إيرانيه وأمني عبر التجسس بالخلايا و إثارة القلاقل وفق عمل مؤسسي منظم ، والكويت الأسوأ حالاً بين أخواتها بالخليج ...

أما في قطر لايوجد نتيجه للقبضه الأمنيه الأمريكيه القطريه و أما بالبحرين فهو تدخل إعلامي معنوي فقط وهذا ما صرح به وزير خارجية البحرين الذي قال أن التدخل الإيراني يتم عبر التهديد بالتصاريح و التوجيه والإرشاد (معنوي)  و التحريض وبث الإشاعات و الأكاذيب عبر الإعلام وتبني قضية البحرين بدون وجه حق (إعلامي) وحصر التدخل في هذين الجانبين نتيجه لإحكام الوضع الأمني بالبحرين و الأستخباراتي ...

أما بالإمارات فيكاد يكون ضعيفاً نتيجه أن الامارات منفتحه على الكل وأمنها قوي ولا يوجد بها اقليه شيعيه متجوابه كباقي دول الخليج ،
أما بالسعوديه وهذا الأهم فهو تدخل إعلامي فقط وإن كان هناك إجتهادات فرديه للتمويل بإيعاز إيراني من شيعة الخليج و هي فاشله حتماً نتيجه لقوة القبضه الأمنيه السعوديه ...

*****************

الآن وبعد أن عرفنا أشكال هذا التدخل سأنقلكم الى دفه أخرى من استقراء الأوضاع عبر سؤال بسيط :-
ما علاقتنا نحن كشعوب الخليج بهذا التدخل و هذا الغول الإيراني ؟؟

الحقيقه أن هذا الغول الإيراني ليس الا بعبعاً تستخدمه أنظمة الخليج وعلى رأسها النظام السعودي والبحريني لإخافة شعوبها من المطالبه بحقوق مشروعه مهما كانت الوسائل طبعاً سنستثني الكويت لأن البعبع الإيراني لعب دوراً مغايراً إذ انه ساهم بتغيير في السلطه بالكويت فقد أسقط الحكومه وشاهدت بأم عيني أناس كافره بالديموقراطيه تحضر التظاهرات لما أشيع عن علاقة حكومة الشيخ ناصر بإيران و وكلائها بالكويت ...

أما بقية الأنظمه فهي تفرط في استخدام البعبع الإيراني ، فكلما بدأت شعوبها تطالب بحقوقها يقفز للإعلام ذكر الخطر الإيراني الصفوي وكيف أن إيران تنتظر اللحظه المناسبه للإنقضاض علينا وعلى شعوبنا لمجرد أننا نعطيها الفرصه بمطالبنا المشروعه !!

فالأنظمه هذه لا تريد أن تقدم تنازلات لشعوبها وتريد الحفاظ على أكبر معدل من التفرد بالقرار و الإستبداد و تستخدم البعبع الإيراني بدل المصالحه مع الشعوب والوصول الى حل وسط ، وكأنها تعترف ضمنياً بضعفها أمام هذا التدخل فمن المسؤول أمام التصدي لهذا الغول أليس هم ؟؟

من الذي يجب أن ينهي حالة الضعف هذه أليس هي تلك الأنظمه المسؤول الأول عنها ؟
إن هذه الأنظمه كأنها تقول لنا لا تطالبوا بحقوقكم لأنكم إن طالبتم بها لن نستجيب و إن لم نفعل فليس لكم إلا التظاهر و العصيان و بالتالي لن نسكت وستحل الفوضى لتأتيكم إيران،، فصمتوا ...

وكأن هذه الأنظمه تعترف ضمنياً بضعفها و بتفردها و إستبدادها و تعترف بأن المسلك الطبيعي لأمر يبدأ بمطالب مشروعه هو التظاهر والعصيان والصراع !!

كفوا عن الإستخفاف بعقل المواطن الخليجي فإيران كما نعرفها أضعف من أن تشكل عليكم خطراً لو تصالحتم مع شعوبكم ثم أن العيب فيكم لماذا تسكتون لإيران هذه السافره المتدخله دائماً ، ألا يعلم اصحاب البشوت عن وجود خروق في الثوب الإيراني أضعاف ما لدينا ، ألا يعلمون عن وجود منظمه مسلحه في إيران متمرده وتضرب بالعمق إسمها "جند الله" البلوش حتى أنهم قتلوا قائد القوه البريه الإيراني بالحرس الثوري و 19 ضابطا من كبار كبار الرتب معه عام 2009 ، ألا يمكنكم دعمها ولو بالمال كما فعل الإيرانيين بدعم الحوثيين ضد المملكه ، ألا تعلمون بوجود إقليم في إيران يغلي إسمه الأحواز لو سخرتم لقضيته بضع قنوات من جيش قنواتكم لصد عنكم أذى إيران و أشغلها بنفسها ...

ألا تعلمون بأن المواطن الإيراني المنهك ينتظر منكم التفاته حتى ينفجر فالوضع في ايران ليس كما يبدو من البهاء و السعاده و الرضا هناك قرى بأسرها بإيران يتبادل شبانها على بقاله بالكويت أو دبي ، المواطن الايراني تسرق منه لقمته لتدفع بثمنها لأذناب إيران بدءً من حزب الله مروراً بسوريا و حزب الدعوه و الحوثي ، تماما كما كان يفعل الاتحاد السوفييتي الذي كان يجعل المزارع السوفييتي يجمع محصوله و يكوده بعد شقاء وتعب لترسله الحكومه الشيوعيه لحليفتها كوبا وتستبدل قمح مزارعينها بالقصب الكوبي الأسوأ بالعالم لتدعم حليفتها كوبا ومشروع قصبها الفاشل بقمح مزارعيها النقي لغياب البدل النقدي ...

لو إنتهزتم الفرصه كما إنتهزتها أمريكا مع الإتحاد السوفييتي وقت إذ لوجدتم ثوره بطهران تسقط نظام الولي الفقيه كما سقط الاتحاد السوفييتي ...

أم أنكم تفضلون الغول الإيراني بصحه جيده لتخوفوننا به !!!

*****************

العم أحمد السعدون كان صادقاً في ما ذهب إليه من طلب إصلاح بين أنظمة الخليج وشعوبها قبل الإتحاد فمن غير الممكن أن يقف المفوض الإتحادي للشؤون الخارجيه في محفل دولي ليقول :
لا تدققوا في الحريات في العضو الأتحادي "السعوديه" لدينا في العضو الإتحادي "الكويت" حريه كبيره بالرأي و التعبير !!!

*****************

أخيراً شكر خاص للأخ و الصديق الرائع الكاتب : دويع العجمي ، الذي حضني على العوده للكتابه بعد إنقطاع دام أشهراً و هذا بفضل الله ثم الكاريزما و الأقناع الذين يتميز بهما "بو هادي" بقدر كبير ...