للمناقشة ...

بإمكانكم مناقشة ما اطرح و التفاعل معه وتبادل الآراء على حسابي بتويتر alfargad@

الأحد، 27 مايو، 2012

سوريا ... الأبن الضال و الحسم العسكري



اليوم نشهد مرور عام و شهرين على الثورة السورية و ربما أكثر ولا زال النظام السوري يرتكب المجازر تلو المجازر و يقصف عشوائياً و يستخدم أبشع الطرق و الأساليب في هتك الأعراض و تشتيت الناس و قتلهم و ترويعهم و إخافتهم و التي كان آخرها مجزرة الحوله ، حينذا تجهمت السماء و شاحت الأشجار و مادت الأرض و جفت عيون الماء حياءً مما أقدم عليه شبيحة الطاغية ، لم يبقى للإنسانية ذكر في تلك البقعه ، أعان الله كتبة السيئات و الآثام على ثقل ما ستكتب أقلامهم من آثام و فظائع ...

هل وجه الله عز وجل في علاه في غضبه هين عند هؤلاء الشراذم والله لمخافة الغضبة التي يغضبها وجهه الكريم لتتساقط منها الكواكب و النجوم فكيف بالبشر !؟ ، و هم يغضبون وجه ربهم ليلاً نهاراً بقتل عباده و إماءه الآمنين و أحبابه الصغار و يهتكون حرماته وهو الذي "لو أن أهل الأرض و السماء إجتمعوا على أن قتل رجل مسلم بغير حق لكان أهون عليه أن يكبهم على وجوههم بالنار" وهو الذي "أن تفنى السموات و الأرض أهون عنده من قطرة دم مسلمه تراق في باطل" وهو الذي "أن تهدم الكعبه حجراً حجراً أهون عليه من قتل رجل يشهد أن لا إلاه إلا الله" !!! ، أين المفر منه و إليه المصير ؟

في الثمانينيات و أثناء الحرب اللبنانيه الأهلية كان والد النعجه بشار الهالك حافظ النعجه يدير الحرب هناك أو يوجهها من دمشق و ينسق و كان يشدد على قائد قواته هناك اللواء مصطفى الشهابي بأن لا يسعى خلف الحسم العسكري نهائياً لأنه غير مجدي و لأنه ليس حلاً من الأساس و أن لا ينصر طرف على طرف بهذا الغرض لأنه مكلف و طويل ومنهك و يكاد يكون مستحيلاً على سوريا منفرده ، برغم أن سوريا كانت تقاتل مليشيات تتفرع من شعب يقاتل بعضه بعضاً و في الاغلب تقاتل جيشها كذلك إلا أن السوريون لم يفكروا بالحسم العسكري طيلة سنوات الحرب الخمسة عشر إلا ثلاث مرات فقط نجحوا في إحداها و بمعونة أربع جهات لها ثقلها ، كانت تلك المره ضد حركة المرابطين الناصريين الجدد و الذين كان لهم اليد الطولى مع الفلسطينيين في مقاومة حصار الإسرائيليين لبيروت 1982 و كان السوريين و الدروز و الشيعة و المسيحيين الإشتراكيين جماعة جورج حاوي و إالياس عطالله قد تعاونوا على المرابطين السنه و خاضوا معركة الحسم التي سميت فيما بعد بسحق المرابطين في هذه المره نجح السوريين فقط و قبلها و بعدها لم ينجحوا مرتين الأولى ضد مقاتلي الكتائب المسيحيين بزحله و الثانية ضد الفلسطينين في مخيم تل الزعتر و بالتالي لم يبحث داهية دمشق عن الحسم العسكري نهائياً غير هذه الثلاث مرات...

اليوم الأبن يخالف مسار أبيه وهو يواجه شعب كامل مسلح بإراده و عزيمه و لديه فتيه ينظمون و ينشقون لصالح حركه مسلحه قويه إسمها الجيش الحر ، الثوره اليوم ليست كالتي حسمها عمه بالثمانينات في حماة ، اليوم الإحتجاجات ولى زمانها اليوم ثورة حتى إزالة النظام ، ولازال المعتوه ومن حوله يؤمنون بالحسم العسكري و القمع أو لعلهم يوهمون أنفسهم بهذا الحلم البائس ... لا شك أن الإبن ضل طريق أبيه ...



**********



فيما يخص الضربه التي تعرض لها النظام من قتل الرموز السته بات في حكم المؤكد أن آصف شوكت من الهالكين حيث روى لي أحد الثقات نقلاً عن صديق له أنه شاهد إبن آصف شوكت يتقبل التعازي من أحدهم في الرياض و من المؤكد كذلك أن معه إثنين من السته تأكد هلاكهم بنسبة 90% لأنهم لم يظهروا قط ولم يشاهدوا ، كذلك إنكشفت خبايا العملية إذ أن الرموز السته كانوا في اجتماع يحضرونه مرتين كل شهر لأنهم لجنة إدارة الأزمة و في هذه المره الطباخ الذي يعد لهم طعام الغداء وضع لهم السم و نسق مع الجيش الحر لتهريبه بعد العملية و بالفعل كان ذلك لكن وزير الداخلية ونتيجة السكري لم يشاركهم الغداء و إثنين معه لم يقتلهم السم لقلة أكلهم أما الثلاثه والله العالم أنهم تناولوا الغداء الأخير...



**********



من وحي عصفورتي المغردة :



شيئين إذا إفتقدتهم ستكون بمثابة بقايا إنسان تتحرك…هل تعرف ما هما !؟ إنهما (المصداقية و السمعة) لتكن حياتك الثمن لفقدانهما… ‫#فرقديات


هناك تعليق واحد:

خالد الكندري يقول...

بارك الله فيك مقال رائع