للمناقشة ...

بإمكانكم مناقشة ما اطرح و التفاعل معه وتبادل الآراء على حسابي بتويتر alfargad@

الاثنين، 19 مارس، 2012

الإضرابات منعطف الطبقة الوسطى ... إنتبهوا!!










إضراب عام للجمارك و إضراب عام موظفي الخطوط الجوية ، إضراب جديد لموظفي الخطوط الجوية و القانونيين و إضراب بالأفق لمدنيي الداخلية هذا ما تشهده البلاد وما ستشهده كما تنذر الأخبار القادمة من الوسط العمالي و الوظيفي بالدولة في ظل جمود حكومي وكأن الحكومة تعد حساء دافئ في ليلة من ليالي الشتاء الباردة في كوخ ريفي نائي وليس إدارة دولة تحاصرها الأزمات في قطاعات عديدة !!

البلد مقبل على منعطف خطير فيه أكثر من عامل و أكثر من تصوّر للحلول ، ميدان هذا المنعطف و الطريق المؤديه إليه والتي سيرسم ملامحه فيها أكثر من "لاعب" أبرزهم "وزير المالية" و "ديوان الخدمة" و "النقابات العمالية و العاملين" و أخيراً "الإعلام" و "الرأي العام"

سأبدأ مع اللاعبين الأخيرين فالأول يشكل أو يساهم في تشكيل الثاني والثاني يضغط على من بيده السلطة بمعنى أن الإعلام يشكل الرأي العام و الرأي العام يضغط على السلطة ممثلة بالحكومة ، الإعلام أمام ثلاث خيارات إما أن يؤيد موجة الإضرابات ككل أو أن يرفضها ككل أو أن يمايز بينها حسب مصالح الجهة الإعلاميه وقربها من القيادي الفلاني بالقطاع أو الوزير المسؤول ، بعض وسائل الإعلام بدأت تنادي "بالحكومة القوية الحازمة" و البعض بدأ ينادي بإنصاف العاملين والبعض يصور الإضراب وأضراره ككارثه و البعض يصوره بصوره حضاريه غير مؤذيه ، ومن هنا أمكنني القول أن الإعلام يلغي دوره في صياغة المرحله!!...


في تصوري أن الحكومة وكجزأ من الحل ستقدم زيادة دون طموح المضربين وبالتالي سترفض ويستمر الإضراب لتكون فعلت ما يجب ثم ستجعل الإضراب يطول ليتململ الناس ، والإعلام المحسوب عليها سيصوّر ذلك بإسلوب "التضخيم" حتى يطلب الناس من الحكومة التدخل بحزم وبالتالي ستتدخل بتحييد الإضراب و تحجيمه و الخيارات في ذلك عديدة أبرزها الإستعانه بالعسكريين وحيئذ سينزل المضربون عند الزيادة الحكومية التي رفضوها سابقاً ...

هذا حل منطقي و يبدو أنه جيد لكنه بالواقع ""مدمر"" و كارثي وسيترك أثر خطير على المجتمع للسنوات القادمه وعلى التركيبة الإجتماعية و الطبقية بالبلد ، وحتى أبين لكم لماذا سيكون كذلك دعوني أبين لكم حدث من الماضي له علاقه في موضوعنا ، ذلك أنه في بداية الستينات وعندما إستقل البلد أراد الأمير آن ذاك الشيخ عبدالله السالم رحمة الله عليه أن يبني دولة عصرية ومن أبرز عناصر الدولة العصرية هو الطبقية المنسجمة و المتدرجه بمعنى أنه يجب أن يكون لديك طبقة عليا ووسطى ودنيا ولكل طبقه وظيفتها فالعليا تشغل الوظائف العليا و الأعمال العليا كالتجاره و الصناعة و الطبقه الوسطى تشغل الوظائف العمليه كالعماله العاليه و العماله الوسطى و الطبقه الدنيا تشغل الوظائف الدنيا ...

في ذاك الوقت لم يكن هناك طبقه وسطى ولذا كان يجب أن يتم خلق هذه الطبقه وبالتالي نصح الأنجليز الأمير بإنتهاج سياسة التثمين والتي تستوعبها خزينة الدولة التي كانت متخمه بأموال النفط ، الحاصل هو أن الحكومة وقت ذاك توسعت في سياسة التثمين فقضت على الطبقه الدنيا وخلقت طبقه وسطى وطبقه عليا زادت غنى و ثراء وكان هذا الأمر غير مستغرب كون الطبقه الدنيا سيغطيها الوافدون العرب و الأجانب الذين كان من اليسير جلبهم في ظل توافر الدخل النفطي الكبير ...

وجود الطبقة الوسطى في ظل الإستقرار الإقتصادي كان له إنعكاسات كبيرة على البلد فوّفر الأمن وخفض مستوى الجريمة لإنتفاء الحاجة و الفقر و رفع مستوى التعليم لتفرغ الأفراد له منذ الصغر للكفاية المادية وعدم الحاجة للعمل قبل إتمامه ، ومرت السنوات وهذه الطبقة محافظه على وجودها وبمساعدة الدولة ، أما اليوم فما يحصل أمر خطير ذلك أن هذه الطبقة بدأت بالإضمحلال و التآكل نتيجة إرتفاع تكاليف المعيشة و الأسعار وجشع التجار وغياب الرقابة الحكومية وكنتيجة لذلك جُعلت هذه الطبقة التي يفترض أن 70% من الشعب ينتمي لها ، جُعلت تواجه مصيرها وتخوض صراعها للبقاء منفرده والإضرابات اليوم صورة من صور هذا الصراع فهذه الإضرابات ما هي إلا محاولة من فئات تنتمي لهذه الطبقة للبقاء فيها مدة أطول ...


وحتى تعرفوا ذلك تأملوا معي مواصفات الطبقة الوسطى بالسابق و اليوم :

كانت الطبقة الوسطى بالسابق تتمثل في أسرة لها معيل واحد يتراوح راتبه من 600 إلى 900 دينار اليوم الأسرة في هذه الطبقة بحاجة لمعيلين يكون راتب الواحد منهم يتراوح بين 700 و 1000 أو معيل واحد براتب خيالي يصل إلى 2000 فما فوق !! ، هذا ليس مزاح هذا الواقع للأسف فتكاليف الحياة زادت بشكل لم يعد يحتمل اليوم بعض الشباب لا يفكر بالزواج حتى يحصل على وظيفة براتب فوق الـ 1000 وإلا فسيكون أقرب للفشل منه للنجاح و قصص الطلاق لسوء الأحوال المادية باتت أمر غير مستغرب اليوم وخاصة في ظل الفقر في التنوع الوظيفي بالدولة و صعوبة إيجاد الوظائف ...

الحكومة نامت عن التجار ولا زالت نائمة حتى رفعوا الأسعار إلى ما لا يحتمل و الناس لها الحق في طلب العيش الكريم ، عندما تحجج التجار بالغلاء العالمي لم يلمهم أحد برغم أن بعض السلع رفعت بقدر 200% رغم أن غلائها عالمياً لم يتجاوز الـ50% ثم إن هناك شركات منتجها لم يمسه الغلاء ورغم ذلك رفعت أسعارها وهناك شركات مرتبطة بالموردين و الناقلين بعقود طويلة لايؤثر عليها إرتفاع أسعار الطاقة ومع ذلك رفعت أسعارها بفظاعه ...

الأجدر بالحكومة أن تدرس الخلل من الأساس وما الذي دعى الناس للمطالبة بالزيادة وليس أن تترك التاجر يجلد البشر ثم ترش الملح على جروحهم بالتجاهل ، أيظاً كي لا أكون كالحكومه أرى بعين عوراء أود أن أنوّه على دور مناط بالناس أنفسهم إذ أنهم يجب أن يُفّعلوا ثقافة المقاطعة والبدائل كثيرة وحتى لو كانت كلها رافعة لأسعار منتجاتها فمقاطعة كل منتج على حده لغاية إجباره على خفض السعر والإنتقال بينها سيغير وجه الخارطه السوقية بالبلد كما نتمنى ...


**********

من وحي عصفورتي المغردة :



هل تعرفون حقيقة الكنيسه القبطية و تقنية "الهوليجرام" !؟ إنها أحد أعمال زمن البابا شنوده ولن تصدقوا ما سأقوله لكم !!! … 


تميز "شنوده" عن سابقيه أنه يمتلك قدره على جذب الدعم من الكنائس الغربيه و من الحكومات الغربيه وبالأخص الحكومة الأمريكيه التي كانت تدعمه "عالآخر" ومن صور هذا الدعم تمكينه من إستخدام تقنية "الهيلوجرام" (السرية) التي لو لم يكن ذا أهمية عندهم وذا قدر لما مُكن من إستخدامها…لربما منكم من يذكر حادثة رؤية بعض المصريين من الأقباط للسيدة العذراء "مريم" عليها السلام على الكنيسه القبطية بالإسكندرية ، بالفعل كان هذا صحيحاً حيث أن إتحاد الكنائس القبطية والذي يملك بالمناسبة مكاتب في عدد من الأماكن بالعالم الغربي بينها عدد منها في أمريكا إشتكى للحكومة الأمريكية من إبتعاد المصريين عن الكنيسة و بالتالي أتخذ القرار على أعلى مستوى لخلق سبيل أو طريقة تجعل المصريين الأقباط يعودون للكنيسة ويتعلقون بها … وبالتالي تم إستخدام هذه التقنية التي طورت كثيراً لهذا الغرض… تقنية "الهيلوجرام" هي ما كنتم تشاهدونه في الأفلام الخيالية الأمريكية مثل "حرب النجوم" وهي ذلك الجهاز الذي يوضع على الأرض ليظهر شخص في مكان آخر مجسداً وكأنه واقف أمامك بشحمه ولحمه وبالتالي وضع هذا الجهاز على قمة سطح الكنيسة أمام صليبها بليلة مقمرة و كان يظهر فتاة أمريكية شقراء هي بالواقع ترتدي مثل زي السيدة العذراء الذي نشاهده بالرسوم الكنائسية وبدأ الناس يشاهدونه و انتشر الخبر و صور عبر وسائل اعلام الأقباط على أنه بشاره ومعجزة و دعوه من العذراء للنصارى ليوعدوا للكنيسة الجدير بالذكر وحتى تتصورا الحدث أستخدمت تقنية مقاربه لها عند إفتتاح جامعة جدة بحضور الملك عبدالله وكان المتحدث بجدة يحدث الملك بالرياض عبرها وهو "مُجسد" فقط لتعرفوا لماذا يتباكى الأقباط و الغرب على حدْ سواء على ((شنوده))





ليست هناك تعليقات: