للمناقشة ...

بإمكانكم مناقشة ما اطرح و التفاعل معه وتبادل الآراء على حسابي بتويتر alfargad@

الاثنين، 2 أبريل، 2012

بالفصحى الجميلة ... يا حبُ !!!



لفت نظري قبل عامين تقريباً أحد الأشخاص باليوتيوب في مقطع فيديو ينشد أبيات مقتضبة من الغزل الثري بالمعنى و المضمون وشدني إضافة إلى صوته الشجي مطلع أبياته والتي من الواضح أنها من الأرث العربي حيث يقول :

يا حبُ ما لَعِبت بِكَ الأشواقُ *** فشرح هواكَ فكُلُنا عُشاقُ

المطلع أعجبني و ألهمني بنفس الوقت فبنيت عليه قصيده كامله للشاعر الذي أجهله ، له منها البيت الأول ولي البقية ... ولأني لست من رواد شعر الغزل رأيت أن أشارككم بهذه الأبيات فإن أعجبتكم سررت لأنها لاقت القبول و إن لم تعجبكم كفاني منها شرف التجربة و المحاولة ،، فإليكم أهدي أبيات الغزل و العشق من أحدٍ ليس بعاشق ...


يا حبُ ما لَعِبت بِكَ الأشواقُ *** فشرح هواكَ فكُلُنا عُشاقُ

وأرمي فؤادي بالسهامِ و سُمُها *** سمٌ نجيعٌ ما لهُ ترياقُ

وإذا رأيتَ دماءَ قلبي لا تخف *** فالقلب طبعهُ بالدِما دفاقُ

قلبٌ يحبُ و حبهُ هو ضعفهُ *** ليت الحبيبَ يحوزهُ إشفاقُ

ليتَ الحبيبَ يراهُ قلباً خاشعاً *** صمِتاً سكوتاً مِلؤُهُ إطراقُ

فيريحُ بادرةَ النوى بفؤادهِ *** ويكفُ دمعاً فاض بي رقراقُ

ليتَ الرحالَ تحطُ ما تألوا الجفا *** يا أهلَ أرحالٍ لنا سُراقُ

رغبوا فؤادي واستطاعوا أخذهُ *** تعِبت من الحملِ الثقيلِ نياقُ

ففؤادي يثقلهُ الهوى و صروفهُ *** وكذا لعمري للماتِ يساقُ

رُدوا فؤادي لستموا كفؤً له *** ولكم بغيري تُبتغى الأرزاقُ

فلهُ حبيبٌ قد تقادمَ عهدهُ *** ولهُ الوفاءُ وقسمةٌ وسباقُ

يا أصغرَ النهدينِ مالك و الهوى *** خُذها نصيحةَ من له قد ذاقوا

أهلُ الهوى في لوعةٍ و مشقةٍ *** وتكادُ تُغرقُ دمعها الأحداقُ

يرجون ما يفنيهموا و يميتهم *** وهو المنيةُ إذ لها إطباقُ

و يروْنَ في وقتِ المنامِ حبيبَهم *** فيطولُ نومهموا بهِم ما فاقوا

ويتمتمونَ بإسمهِ في خُلوةٍ *** ويحارِبونَ عدوهُ إن طاقوا

هذا هو الحالُ الذي أنا واصفٌ *** حالُ الهوى و الحُزنِ فيه طباقُ

فترُك مضاربَهُ وخلِ دروبَها *** واسمع أَخاكَ فكُلنا عُشاقُ





ليست هناك تعليقات: