للمناقشة ...

بإمكانكم مناقشة ما اطرح و التفاعل معه وتبادل الآراء على حسابي بتويتر alfargad@

الخميس، 17 فبراير، 2011

وداعاً "سعد" العروبه ...





الفريق سعد الدين الشاذلي



لقد كانت الثورة المجيدة في مصر او ثورة اللوتس كما اسماها شبابها حدثاً خطف الأضواء من كل الاحداث المحيطة بها ، الغث منها والسمين التافه والمهم فهي الثورة لا يعلى عليها شيئ في مصر والعالم كيف لا وهي ام الدنيا كما يسمونها ، ولكن ومن الاحداث التي لولا الثورة لهزت قلوب العرب ؛ الشرفاء منهم وحسب ذلك الحدث هو رحيل آخر قائد عربي شريف نعم آخر قائد عربي شريف لم يرضى ان يضحي بامجاده خلف جبلٍ من الدولارات أو الاغراءات حتى رحل يوم 10 / 2 / 2011 عن 88 عاماً قضاها خدمتاً لشعبه وارضه ...

انه سعد الدين الشاذلي رئيس اركان الجيش المصري الأسبق برتبة فريق فمن هو سعد الدين ؟؟

بدأ سعد حياته العسكرية عندما انضم في سن السابعة عشره للكلية الحربية ثم انضم للحرس الملكي بعد تخرجه عام 43 وحتى عام 49 من القرن الماضي ، وانضم بعدها عام 51 للضباط الأحرار ...


بداية التميز و الاسهامات ...

شارك الشاذلي في معظم الحروب التي شاركت فيها مصر في حياته ومن ضمنها الحرب العالمية الثانية والتي نال شهرة بعدها حيث وبعد انسحاب الجيش والانجليز بقي ليدمر المعدات الباقية ويحرقها في وجه الالمان المتقدمين 

كما شارك في الحرب العربية ضد اسرائيل عام 48 كما وشارك فيما بعد في حربي 67 و 73 ، ويعد الشاذلي من الرعيل الأول في جيش مصر الحديث حيث تلقى التدريب في الكلية العسكرية عندما كانت الدروس نظرية فقط ولم يكن هناك جانب عملي الا ان هذا لم يكن عائق امامه ...

اتخذ اشجع قرار في تاريخ الجيش المصري عندما كان يقود قوة الشاذلي المسماة بإسمه وذلك في حرب 67  و في ظل الهزيمة وانقطاع الاتصالات دخل الحدود الدولية وعبر حتى الارض المحتله في فلسطين متحدياً العدو ورافعاً علم بلاده ثلاثة ايام حتى وصلته الاوامر بالأنسحاب فإنسحب في ارض سيناء المحتله ووصل للعمق المصري بدون خسائر فادحه وبمؤنة ضئلية ...

اسس اول فرقة للمظليين في تاريخ الجيش المصري بعد الحرب واستمر قائداً لها وللصاعقه حتى عام 71 عندما عمل رئيساً للأركان 
العامة للجيش المصري وقائداً لمنطقة البحر الاحمر ...

يعد مهندس خطة اقتحام خط برليف والتي اسماها ( المآذن العالية ) و التي خالف بها وزير الحربية الفريق محمد صادق اللذي رأى ان مصر لا تقدر على مواجهة اسرائيل عسكرياً في ظل امكاناتها الحالية ، اثبت الشاذلي بإصرار وعزيمة المصري الشجاع انه على حق عندما احتل 12 كليو متر من خط برليف و منع الإسرائيلين من الألتفاف و اخترق اسطورتهم وحطمها ...

وكانت فلسفته قائمه على ان اسرائل لا تقوى على الخسائر البشرية العالية او الحرب الطويلة لان الحياة تقف فيها اثناء الحرب من تعليم و بناء ومستشفيات وغيرها ، وبعد الهجوم وتحييد الطيران الاسرائيلي تصادم الشاذلي مع السادات عندما قام السادات بأمر اخراج لوائين من الجيش شمال سيناء احدهما مدرع والآخر مشاة فعارض الشاذلي الخطوة و بالفعل "صدق الشاذلي" فقد دمر اللواء المدرع بالكامل نظراً لعدم وجود غطاء جوي له ، مما جعل السادات يشعر بالغضب كونه كان يرى انه القائد الأكفأ وبعدها حدثت ثغرة ( الدفرسوار ) والتي استغلها الاسرائيليون ودفعوا بقوات وتمركزت في طريق السويس القاهرة مما جعل السادات في موقف يحسد عليه ...

ومره اخرى انبرى الشاذلي ليدرك ماكان ممكناً واوصى بنقل اربع فرق من الشرق الى الغرب في سيناء بعد حصار القوات وذلك لقطع المدد عليها ولكن السادات رفض لان الشاذلي هو من اوصى وساق لذلك الحجج الواهية 

بعد ذلك اطر السادات ان يضحي بالنصر ويقبل اتفاق اطلاق النار وان يسعى للحصول على الارض المحتله الباقية بالسلم و وهو مسار كامب ديفيد لاحقاً ...


نكرانُ للجميل وبداية المعاناة ...

ولكن كان يجب على السادات ان يجد حلاً لمعضلة الشاذلي فسرحه من الجيش وحوله سفيراً لمصر في انجلترا ثم البرتغال ليبعده عن مصر اثناء السعي لإتفاق السلام مع اسرائيل 


ثم كرم السادات قيادات الحرب في احتفال بهيج ما عدا الشاذلي الذي ارسل له النجمة الميدالية سراً الى السفاره في لندن عبر مندوب سري حتى لا يحظى بشعبية و شهرة عند الشعب المصري العظيم ...


اتخاذ الموقف و تحديد الوجهه ...

بعدها قام السادات بالتوقيع على اتفاقية كامب ديفيد و أعلن التطبيع مع اسرائيل ، وما كان من الشاذلي الا ان قام بالسفر الى الجزائر وطلب اللجوء السياسي واعلن هناك انشقاقه عن السادات وليس مصر وقال قولته الشهيرة " لقد سخر السادات من دماء الشهداء وتضحياتهم "

كتب الشاذلي مذكراته التي كشف فيها خفايا الحرب و اسرارها للشعب المصري وانهاه ببلاغ للنائب العام اتهم فيه الرئيس السادات بتضليل الشعب واساءة استخدام السلطات و التضحية بقوات الجيش و التسبب في ثغرات فيه و التنازل عن النصر ...

دفع الفاتوره واستمرار التضحيات ...

حكم على الشاذلي غيابياً بتهمة افشاء اسرار عسكرية و نشر كتاب بغير ترخيص وحكم عليه بالسجن ثلاث سنين مع الأشغال الشاقه كما تم حرمانه من كافة ممتلكاته ومن التمثيل القانوني ومن كافة حقوقه السياسية ...

بعد اربعة عشر عام في المنفى عاد الى مصر عام 1992 ليتم القاء القبض عليه فوراً وتنفيذ عقوبته بلا محاكمة رغم ان القانون يعيد محاكمة من تمت محاكمته غيابياً فور وجوده ، بعدها تشكلت لجنة دفاع عنه و نجحت في الحصول على حكم له بالبراءه والافراج وهو داخل السجن إلا ان السلطة رفضت تنفيذه رغم انه صادر من اعلى محكمه في مصر و جعلته السلطة يتم فترة سجنه كامله ....


من مقولاته :

" ان كامب ديفيد هي اتفاقية السادات وليست اتفاقية مصر وانها سترحل بمجرد رحيله "

" ان الشعب المصري سيكرمه التكريم الحقيقي اللذي يستحقه وليس السادات وان السادات لن يستطيع تغيير التاريخ "


رحم الله سعد العروبه وجزاه خير الجزاء فلقد كان قائداً حقيقياً وشجاعاً




هناك تعليقان (2):

le Koweit يقول...

رحمة الله
لم اكن اعرفه، الان فقط عرفته
مشكور على المعلومات المفيدة

الفرقد يقول...

العفو لو كويت ...

وشكراً لمرورك الجميل على مدونتي ...